كلية القانون والعلوم السياسية تناقش رسالة الماجستير الموسومة ( التنظيم القانوني لمكافحة المنشطات في مجال الرياضة ودوره في حماية حقوق الانسان الصحية والتربوية)
14/01/2021
كلية القانون والعلوم السياسية تناقش رسالة الماجستير الموسومة ( التنظيم القانوني لمكافحة المنشطات في مجال الرياضة ودوره في حماية حقوق الانسان الصحية والتربوية)

ناقشت كلية القانون والعلوم السياسية رسالة الماجستير الموسومة (التنظيم القانوني لمكافحة المنشطات في مجال الرياضة ودوره في حماية حقوق الانسان الصحية والتربوية) للطالبة (أمنة فوزي سهم الجُميلي) وتألفت لجنة المناقشة من:-
١- أ.د صلاح جبير صدام البصيصي ​. جامعة كربلاء /كلية القانون ، رئيساً .
٢- أ.م.د غسان بحري شمخي . جامعة ديالى / كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة ، عضواً .
٣- أ.م.د منتصر علوان كريم . جامعة ديالى / كلية القانون والعلوم السياسية ، عضواً .
٤-أ. م. د عبد الرزاق طلال جاسم السارة ، جامعة ديالى / كلية القانون والعلوم السياسية. عضواً و مشرفاً.
تناولت الرسالة البحث في موضوع التنظيم القانوني لمكافحة المنشطات في مجال الرياضة ودوره في حماية حقوق الانسان الصحية والتربوية بأهمية بالغة إذ أن ظاهرة المنشطات من الظواهر الحديثة في العراق لذا يتطلب الدراسات المُستفيضة بشأنه لأن القانون يعمل على تحقيق الوعي ونشر الثقافة العامة لدى الرياضيين , ولأن موضوع المنشطات أصبح لا ينحصر في نطاق الرياضة فقط وانما اصبح يشكل مشكلة اجتماعية تمس الإنسانية جمعاء كونها ظاهرة تحطّم العدالة الرياضية وتحول دون تكافؤ الفرص بين المتنافسين, فضلاً عن أضرار المنشطات البالغة التي تمس التكامل الجسدي للمُتعاطي, ومما زاد من أهمية الموضوع أنّ هناك لائحة لمكافحة المنشطات في العراق أُنشئت بموجبها اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات وان هذه اللائحة جاءت بنصوص وعقوبات تأديبية وأخلاقية أكثر من كونها نصوصاً وعقوبات جزائية رادعة ، كل هذه الأهمية دعت الباحثة لإختيار موضوع الدراسة كون القانون يعمل على تنظيم العلاقات بين الأشخاص من جهة والاشخاص والمؤسسات من جهة اخرى.  
تتمثل مشكلة الدراسة في كيفية المواءمة بين القوانين الدولية والمحلية على نحو يكون كل منهما مكمل للأخر في مجال الرياضة، ليتم حماية اللاعبين من تعاطي المنشطات على الصعيد الوطني والدولي, ومع غياب التنظيم القانوني لمكافحة المنشطات بصورة تشريعات تُجرّم هذا السلوك يُثير مشكلة تتطلب التدخل التشريعي لها, لكون تعاطي المنشطات يضرّ الصحة البدنية والذهنية ويضرّ الأخلاق الرياضية مما يُشكّل مساساً بالتمتع الحقيقي لحقوق الانسان في الصحة والمحافظة على العدالة الرياضية.
وتهدف الدراسة الى تشجيع الدول العربية وفي مقدمتها (العراق) على إصدار القوانين الجزائية التي تُنظّم  الرياضة-بصورة عامَّة- ومن بينها تعاطي المنشطات, بيان التنظيم القانوني الوطني لمكافحة المنشطات وتسليط الضوء على القضاء الرياضي العراقي وبيان مدى مواءمتهما مع التنظيم الدولي لمكافحة المنشطات والقضاء الرياضي الدولي عبر الوفاء بإلتزامات العراق الدولية تجاه هذا الموضوع, بيان العوامل او الأُسس التي تستدعي تدخل المشرع لتجريم ظاهرة المنشطات من خلال توضيح أثرها على حق الانسان في الصحة وحقه في التربية والتعليم  .


 وتوصلت الدراسة الى بعض الإستنتاجات ومن أهمها, اغلب القوانين التي جرّمت تعاطي المنشطات والمساهمة فيها عدّتها من جرائم الجنح فضلاً عن فرض العقوبات التأديبية وكان الغرض من هذا التجريم هو ان ظاهرة تعاطي المنشطات تنعكس أثارها السلبية بطريقة مباشرة وغير مباشرة على حقوق الانسان كالحق في الصحة والمحافظة على سلامته الجسدية فضلاً عن تأثيرها على الحق في التربية والتعليم كونها تثير المنافسة غير المشروعة بين المتنافسين, وهذا يعد خروجاً عن اخلاقيات الانسان والروح الرياضية, تُوضح الإحصائيات الخاصة بفحص اللاعبين الصادرة عن وزارة الشباب والرياضة بأن عدد المتعاطين المفحوصين يكون قليلاً قياساً بالمشاركين في الألعاب الرياضية وهذا النقص يرجع الى انه لا توجد مختبرات خاصة لفحص المنشطات وعدم وجود الاجهزة التي تكشف عن متعاطيها, مما يضطر وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع وزارة الصحة اجراء الاختبارات والفحوص الطبية خارج العراق وبالاعتماد على الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات , وهذا يُصنف كضعف في التمويل المالي الخاص للمنشطات.
أما المقترحات التي طرحت في الدراسة ان يتدخل المشرّع العراقي بوضع تنظيم قانوني رياضي ينظّم فيه المنازعات الرياضية الجزائية منها والمدنية والتجارية ,ويُخص بالذكر أن يقوم بإصدار قانون يُجرّم استعمال المواد والوسائل المنشطة أو المساهمة في هذا السلوك سواء كان بتسهيل أو حيازة أو تجارة أو انتاج أو تحريض أو تواطؤ او مساعدة وما الى ذلك يعدّها جريمة رياضية, فمن المعلوم إن أغلب التشريعات العراقية قد إستقت من مثيلاتها الفرنسية مع مراعاة طبيعة المجتمع العراقي والبيئة الخاضع لها فإننا نهيبُ بمشرعنا العراقي وضع القانون الفرنسي الخاص بحظر المنشطات أمامه والإستستقاء من أفكاره وتدارك الأخطاء الواردة في القانون الفرنسي, لأن وضع جزاء جنائي متمثل بالردع الصارم أجدى نفعاً من فرض العقوبات التأديبية أو الادارية فقط, تفعيل القوانين التي تحد من دخول المنشطات المحظورة بالعمل على رفع التسعيرة الكمركية للمنشطات مع محاسبة من يقوم بإدخالها بالطرق غير المشروعة كالتهريب مثلاً ومعاقبة مرّوجيها في الأسواق ومستعمليها في القاعات الرياضية.