الاخبار

مشاركة تدريسي من كلية القانون والعلوم السياسية في الندوة العلمية الموسومــــــة ( الأطفال مجهولي النسب...

   
411 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   02/01/2019 1:57 مساءا

   شارك التدريسي المدرس المساعد مصطفى تركي حومد في الندوة العلمية الموسومة   )الاطفال مجهولي النسب واشكالية الحصول على حقوقهم)،  في مركز الابحاث والامومة/ رئاسة جامعة ديالى، وتناول الجانب القانوني المتعلق (بالاطفال مجهولي النسب واشكالية الحصول على حقوقهم) والاساس القانوني لمنحهم الحقوق القانونية.

  إذ كثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة اجتماعية مقلقة تتمثل برمي الاطفال في العراء، ورميهم في أماكن متعددة، فكثيراً ما نرى أو يرد على مسامعنا وضع اطفال ملفوفين في قطعة قماش وجدوا أمام مستشفى، أو أمام مسجد، أو في حاويات القمامة، أو أمام دور الايتام؛ ويطلق عليهم مصطلح (اللقطاء، أو كريمي النسب).

  وحقيقةً لا يزال هؤلاء العديد من هؤلاء الاطفال غير مسجلين في الدوائر الرسمية؛ بسبب عدم القدرة على اثبات نسبهم، مما يؤدي ذلك إلى صعوبة حصولهم على الوثائق الرسمية، وفي مقدمة هذه الوثائق واهمها هي الجنسية، فهي الرابطة القانونية والسياسية والروحية والاجتماعية التي تربط الفرد بالدولة، ويترتب عليها حقوق والتزامات متبادلة بين الفرد والدولة، فيا ترى ما هو الاساس القانوني لمنح هؤلاء الحقوق القانونية وفي طليعة هذه الحقوق هو حق الجنسية؟

   إن الاساس القانوني لمنح الجنسية العراقية لمجهولي النسب هو (الإقليم)، فهذا الأخير هو الصلة التي تربط المولود بالأرض التي ولد فيها، ويطلق على هذه الجنسية جنسية (الأرض) نسبةً إلى الأرض التي ولد فيها، إذ نصت المادة الفقرة (3/م4) من قانون الجنسية العراقي رقم 43 لسنة 1964 المعدل بقانون رقم (26) لسنة (2006) على أنه ( يعتبر عراقياً من ولد في العراق من والدين مجهولين، ويعتبر اللقيط الذي يعثر عليه في العراق مولوداً فيه ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك).

  كما أن مجهول النسب بالنسبة لأبيه يمنح الجنسية العراقية على أساس الدم المنحدر من الأم وفقاً للاتجاه الحديث في قانون الجنسية العراقي بعد تعديله بقانون رقم (26) لسنة (2006) بحسب نص المادة (3) إذ نصت على (يعتبر عراقيا من ولد لأب عراقي أو لأم عراقية).

  أما بالنسبة للإجراءات القضائية المتعلقة بتسجيل بمجهول النسب، فالمحكمة المختصة بتسجيله هي محكمة الاحداث، بحسب قانون رعاية الاحداث رقم (76) لسنة (1983)، كما نظمت المادة (20) من قانون البطاقة الوطنية رقم (3) لسنة 2016 آلية تسجيل اللقيط.

وبالرجوع لقانون رعاية الاحداث، نجد أن نص (39) منه بينت كيفية ضم اللقيط إذ نصت على انه (للزوجين أن يتقدما بطلب مشترك إلى محكمة الاحداث لضم صغير يتيم الابويين أو مجهول النسب اليهما، وعلى محكمة الاحداث قبل أن تصدر قرارها بالضم أن تتحقق من طالبي الضم عراقيان ومعروفان بحسن السيرة وسالمان من الامراض وقادران على اعالة الصغير وتربيته وان يتوافر فيهما حسن النية)

كما نصت المادة المادة (40) من نفس القانون  على أنه (تصدر محكمة الاحداث قراراها بالضم بصفة مؤقتة ولفترة تجريبية أمدها ستة أشهر يجوز تمديدها ستة أشهر أخرى، وترسل محكمة الاحداث خلال هذه الفترة باحثا اجتماعيا إلى دار الزوجين مرة واحدة على الاقل كل شهر للتحقق من رغبتهما في ضم الصغير ومن رعايتهما له ويقدم بذلك تقريرا مفصلا إلى المحكمة)

ونصت المادة(46) من القانون ذاته على أنه  (على محكمة الاحداث ارسال نسخة من قرارها بالضم او بالاقرار بالنسب إلى مديرية الجنسية والاحوال المدنية العامة لقيده في سجلاتها)

  كما نصت المادة (24) من قانون الاحوال المدنية سنة 1974 على كيفية تنظيم الحاق اللقيط بالعائلة التي ضمته بقولها (يرحل قيد اللقيط أو مجهول النسب من سجل (اللقطاء) إلى صحيفة طالبي اللحاق في السجل المدني بقرار من المدير العام)

   ولا بد من القول أخيراً، بأن قانون الجنسية العراقي سكت عن تنظيم نصوص قانونية تتعلق بالتبني، ويفسر ذلك على عدم قبوله بهذا النظام متأثرا باحكام الشريعة الاسلامية الشريعة الاسلامية الغراء، التي لم تجز التبني هذا المفهوم وفقاً لقوله تعالى ( وما جعل ادعياءكم ابنائكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ) الاحزاب، (4).

 

 




3:45