اسقاط الجنسية في ظل التشريعات العراقية

 اسقاط الجنسية في ظل التشريعات العراقية

 

                                                                                                                                            م.د. رغد عبد الامير مظلوم

                                                                                                                                  Raghadabed333@gmail.com

الجنسية حق لكل فرد ،وهذا الحق مرتبط ارتباطا وثيقا بالحق في الحياة واسقاط الجنسية عن الفرد لاي سبب من الاسباب يعني موت حكمي لذلك الفرد ، فالجنسية تعبر عن الارتباط السياسي والقانوني والروحي والاجتماعي الذي يربط الفرد بدولة معينة بروابط الولاء والاخلاص فأسقاطها عن الفرد انهاء لكل هذه الروابط التي تربط الفرد بالدولة .ومن ثم يصبح الفرد في مركز الشخص عديم الجنسية لاسيما بالفترة الواقعة بين اسقاط الجنسية واكتسابه جنسية دولة اخرى ، ففي تلك الفترة يعيش الفرد دون جنسية او صفة المواطنة ،كما يواجه الفرد المسقط عنه الجنسية صعوبات عديدة في حياته اليومية ،فمن الممكن ان يحرموا من الرعاية الصحية والتعليم وحقوق الملكية ، كما يتعرضوا للمعاملة التعسفية وقد يتعرضوا للتهميش من قبل الدول التي لجأ اليها .

ونجد تطبيقا ذلك واضحا في العراق اذ عرفت قوانين الجنسية العراقية حالات اسقاط متعددة للجنسية العراقية منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 تنظيم مسألة اسقاط الجنسية العراقية وفي الثلاثينيات من القرن المنصرم شهد العراق حالات واضحة من اسقاط الجنسية العراقية ثم صدور قوانين اخرى في الخمسينيات جرى تطبيقها على نطاق اوسع واستمر الحال حتى صدور قانون الجنسية العراقية رقم (43) لسنة 1963والذي كان يحمل في طياته تجسيدا واضحا لحالات اسقاط الجنسية العراقية وازداد الامر سوءا بصدور قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (666) لسنة 1980 والذي قرر بموجبة اسقاط الجنسية العراقية عن بعض الفئات من العراقيين لاسباب سياسية او طائفية او عرقية وان اتجاه النظام السابق الى هذا الاجراء ادى الى تفاقم المشكلة وازدياد حالات اسقاط الجنسية العراقية وقد يستتبعه في اغلب الحالات الاسقاط للجنسية العراقية بموجب هذا القرار عقوبة الابعاد من الاقليم العراقي وان تصرف السلطات العراقية بهذا الامر مناقضا للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان ومنها الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948 واتفاقية الحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 .

ألا ان هنالك عدة ضمانات تشريعية وقضائية عرفها العراق اليوم لحماية هذه الفئة من الافراد المسقطة عنهم الجنسية العراقية الا انها لاتعد كافية لمعالجة كل حالات اسقاط الجنسية العراقية  ومنها ما جاء بدستور عام 2005 وقانون الجنسية العراقية رقم (26) لسنة 2006 فضلا عن ، منح الماكم الادارية الاختصاص القضائي في النظر بالدعاوى الناشئة عن تطبيق احكام هذا القانون .

 

 

ابحث في الموقع

دخول الاعضاء

الاحصائيات

سجل الزوار

مواقع مهمة

البومات فديو عن الكلية

3:45