كلية القانون والعلوم السياسية تنظّم محاضرة توعوية حول الهجرة غير الشرعية
وبإشراف السيد عميد كلية القانون والعلوم السياسية الأستاذ الدكتور عبد الرزاق طلال جاسم السارة المحترم، نظّمت شعبة الإعلام والاتصال الحكومي في كلية القانون والعلوم السياسية، وبالتعاون مع وحدة الإرشاد النفسي الجامعي، محاضرة توعوية تثقيفية بعنوان «الهجرة غير الشرعية: الأسباب والمعالجات».
وهدفت المحاضرة إلى تسليط الضوء على مخاطر الهجرة غير الشرعية، وبيان أسباب انتشارها، فضلاً عن مناقشة السبل الممكنة لمعالجتها من الجوانب الاجتماعية والقانونية والنفسية.
وتناول في المحور الأول المدرس الدكتور قاسم خضير عباس مفهوم الهجرة غير الشرعية، مبيّناً أسبابها المختلفة، وما تخلّفه من آثار سلبية على الفرد والمجتمع، مع الإشارة إلى أهمية التوعية المجتمعية في الحد من هذه الظاهرة.
فيما تناول المدرس صفاء حسن نصيف في المحور القانوني معالجة المشرّع العراقي لظاهرة الهجرة غير الشرعية، موضحاً أن هذه المعالجة جاءت غير مباشرة ومجزأة، إذ لم يُفرد لها تشريعاً خاصاً، وإنما توزّعت أحكامها بين عدة قوانين. وأشار إلى أن قانون الإقامة رقم (76) لسنة 2017 اضطلع بالدور الرئيس في تنظيم دخول الأجانب وإقامتهم وخروجهم، وفرض جزاءات إدارية وجنائية بحق المخالفين ومن يسهّل أفعالهم، ولا سيما الإبعاد والعقوبات المتعلقة بالمساعدة أو الإيواء.
كما بيّن أن قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 أسهم بدور تكميلي من خلال تجريم الأفعال المرتبطة بالهجرة غير الشرعية، كالتزوير وتهريب الأشخاص واجتياز الحدود بطرق غير مشروعة والاشتراك الجنائي، دون أن يقرّ تجريماً مستقلاً للهجرة غير الشرعية بحد ذاتها. وأضاف أن قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم (28) لسنة 2012 شكّل أداة قانونية لحماية المهاجرين في الحالات التي تنطوي على الاستغلال أو النقل القسري.
وخلصت المحاضرة إلى أن السياسة التشريعية العراقية ركّزت على الجانب الردعي والأمني أكثر من اعتماد مقاربة شاملة توازن بين مكافحة الجريمة وحماية حقوق الإنسان، مع التأكيد على ضرورة سنّ تشريع متكامل للهجرة يحدّد مفهوماً قانونياً دقيقاً لها، ويوحّد الأحكام الناظمة، ويواكب المعايير الدولية الحديثة في هذا المجال.









